الشوكاني

296

نيل الأوطار

الله بالزيادة إلى المائة ، فأعلم بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين أوحي إليه بعد ذلك . ويحتمل أن ذلك يختلف باختلاف قاتل الوزغ بحسب نياتهم وإخلاصهم وكمال أحوالهم ونقصها ، لتكون المائة للكامل منهم والسبعون لغيره . وأما سبب تكثير الثواب في قتله بأول ضربة ثم ما يليها ، فالمقصود به الحث على المبادرة بقتله والاعتناء به وتحريض قاتله على أن يقتله بأول ضربة ، فإنه إذا أراد أن يضربه ضربات ربما انفلت وفات قتله . قوله : والصرد هو طائر فوق العصفور . وأجاز مالك أكله . وقال ابن العربي : إنما نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن قتله ، لان العرب كانت تشاءم به ، فنهى عن قتله ليزول ما في قلوبهم من اعتقاد التشاؤم . وفي قول للشافعي مثل مالك ، لأنه أوجب فيه الجزاء على المحرم إذا قتله . وأما النمل فلعله إجماع على المنع من قتله . قال الخطابي : إن النهي الوارد في قتل النمل المراد به السليماني أي لانتفاء الأذى منه دون الصغير ، وكذا في شرح السنة . وأما النحلة فقد روي إباحة أكلها عن بعض السلف . وأما الهدهد فقد روي أيضا حل أكله وهو مأخوذ من قول الشافعي أنه يلزم في قتله الفدية . قوله : فنهى عن قتل الضفدع فيه دليل على تحريم أكلها بعد تسليم أن النهي عن القتل يستلزم تحريم الاكل . قال في القاموس : الضفدع كزبرج وجندب ودرهم وهذا أقل أو مردود دابة نهرية . قوله : ينهى عن قتل الجنان هو بجيم مكسورة ونون مشددة وهي الحيات جمع جان وهي الحية الصغيرة . وقيل : الدقيقة الخفيفة . وقيل : الدقيقة البيضاء . قوله : إلا الأبتر هو قصير الذنب . وقال النضر بن شميل : هو صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب لا تنظر إليه حامل إلا ألقت ما في بطنها . وهو المراد من قوله : يتبعان ما في بطون النساء أي يسقطان . قوله : وذا الطفيتين هو بضم الطاء المهملة وإسكان الفاء وهما الخطان الأبيضان على ظهر الحية ، وأصل الطفية خوصة المقل وجمعها طفي شبه الخطين على ظهرها بخوصتي المقل . قوله : يخطفان البصر أي يطمسانه بمجرد نظرهما إليه لخاصية جعلها الله تعالى في بصرهما إذا وقع على بصر الانسان . قال النووي قال العلماء : وفي الحيات نوع يسمى الناظر إذا وقع بصره على عين إنسان مات من ساعته . قوله : فحرجوا عليهن ثلاثا بحاء مهملة ثم راء مشددة ثم جيم والمراد به الانذار . قال المازري والقاضي : لا تقتلوا حياة مدينة النبي صلى الله